عبد الملك الثعالبي النيسابوري
403
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ختام توبته ودرت عليه بحسن رأس الصاحب سحائب إنعامه وأجنت له ثمرات إكرامه ففي ذلك يقول من قصيدة ( هاتها لا عدمت مثلي نديما * قهوة تنتج السرور العقيما ) ( قد أطعت الأمير إذ سامني الشرب * ولم أعص أمره المحتوما ) ( وتخطيت توبتي في هواه * فوصلت التي هجرت قديما ) ( قرقفا تنتمي إلى الشمس لا تعرف * في جنسها الكرى والكروما ) ( خالفت دنها الغليظ فرقت * واستفادت من السموم نسيما ) ( كرمت عنصرا فلو مت فيها * أبخل الناس غادرته كريما ) ( وكأني لما رجعت إليها * كنت من كل لذة محروما ) ( كم عقار صليت منها بنار * فحكيت الخليل إبراهيما ) ( وكؤوس شربت منها سرورا * كاد يهوي والجلد ينمي هموما ) ( قد وجدت الروض الأريض حميما * ووجدت الخسيف عاد حموما ) ( شافهت بي مناي بالقرم فخر * الدولة اليوم جنة ونعيما ) ( وبلغت الذي تمنيت واستخدمت * فاخترت مجلسا مخدوما ) ( ورآني الأمير أيده الله * لبيبا فقال كن لي نديما ) ( جهل الرزق موضعي ورأى * آثار شاهنشاه فصار عليما ) ( أرشدته إلي كف كريم * ألزمته أن لا يكون لئيما ) الخفيف وكان قد نادم أخاه عضد الدولة وله فيه قصيدة الشطرنجية التي لم يسبق إلى مثلها وهي نهاية في الحسن والظرف فمنها